علي أصغر مرواريد

120

الينابيع الفقهية

لهم فيه فتيا ، والذي يقتضيه الأصول أنه على الإباحة ، ويجوز ذلك سواء كان ذلك من أجنبي أو من ذي رحم لها ، ومتى أقرضها ملكها المستقرض بالقرض ، ويجوز له وطؤها إن لم تكن ذات رحم محرمة . وبه قال داود ، ومحمد بن جرير الطبري . وقال الشافعي : يجوز إقراضها من ذي رحمها ، مثل أبيها أو أخيها أو عمها أو خالها ، لأنه لا يجوز لهم وطؤها ، فأما الأجنبي ومن يجوز له وطؤها من القرابة فلا يجوز قولا واحدا . دليلنا : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل . وأيضا الأخبار التي رويت في جواز القرض والحث عليه عامة في جميع الأشياء إلا ما أخرجه الدليل . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الناس مسلطون على أموالهم ، وقال : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه . وقال الله تعالى : أوفوا بالعقود ، والقرض عقد بلا خلاف . مسألة 291 : المستقرض يملك القرض بالقبض . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فمنهم من قال مثل ما قلناه . ومنهم من قال : يملك بالتصرف فيه . دليلنا : على أنه يملك بالقبض : أنه إذا قبض ، جاز له التصرف فيه ، فلو لم يملكه لم يجز له التصرف فيه . مسألة 292 : يجوز للمستقرض أن يرد مال القرض على المقرض بلا خلاف ، وأما المقرض فعندنا أن له الرجوع فيه . ولأصحاب الشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . ومنهم من قال : إن قلنا يملك بالقبض ، فليس له الرجوع ، وإن قلنا : يملك